موسى البطران يكتب: الزمالك يطارد صاحب التسريب.. لكن من يحاسب من أخفى الحقيقة؟
لم تعد أزمة خوان بيزيرا في الزمالك مجرد قصة لاعب تمرد أو يتم التفاوض على رحيله .. بل تحولت إلى قضية رأي عام بعد خروج مستندات منسوبة لعقده ومحاضر إجتماعات لمجلس ادارة نادي الزمالك للعلن!
والغريب والعجيب في نفس الوقت ان نرى ادارة الزمالك توجه الانظار لفتح تحقيق لضبط من قام بعملية التسريب .. في حين يظل السؤال الأهم: هل الأزمة في خروج المستندات ..أم فيما تكشفه هذه المستندات من حقائق لم يكن تحد يعرفها ؟
تناقض الروايات الرسمية
بدأت الأزمة في 19 أغسطس ببيان رسمي قاطع ينفي نية البيع ويتمسك باللاعب.
لكن المشهد تغير كلياً خلال أسابيع حيث انتقلت الإدارة للتفاوض الفعلي مع شباب الأهلي الإماراتي .. حتى وصلت المطالب المالية المعلنة عبر مدير الإعلام بالنادي إلى نحو 7 ملايين دولار "شاملة الحوافز ونسبة إعادة البيع".
فجوة المستندات والشفافية
كشفت الوثائق المتداولة تفاصيل مالية دقيقة .. حيث بلغت قيمة شراء اللاعب من أولكسندريا الأوكراني 1.8 مليون يورو بجانب امتيازات أخرى.. مع عقد للاعب بـ 2.4 مليون دولار على 4 سنوات.
التحقيق في كيفية خروج أوراق سرية هو حق أصيل للإدارة لكن الواجب الأهم يتطلب التعامل مع مضمونها:
إذا كانت مزورة: يجب على النادي نفيها بوضوح ورسمياً.
إذا كانت صحيحة: فالواجب يقتضي الشفافية ومطابقة ما ورد فيها بالرواية التي تم تقديمها للجمهور.
الاقتصار على مطاردة من سرب العقد وتحويله إلى "جاسوس" هو معالجة ناقصة وقاصرة لملف أعمق.
التحقيق الشامل يجب أن يفحص سلسلة تداول المستندات.. وصحة القرارات المنشورة .. ومدى الفجوة بين الواقع الداخلي للغرف المغلقة وما تم الاعلان عنه للرأي العام.
.. ويبقى لنا كلمة أخيرة :
سواء إكتملت صفقة بيزيرا واشترط الزمالك إستلام الدفعة الأولى لإرسال البطاقة الدولية .. أو بقيت الأزمة قائمة .. فإن ملف اللاعب البرازيلي أعمق من مجرد صفقة رياضية.
جماهير الزمالك لا تبحث عن حرب شائعات أو تسريبات جديدة بل يريد الحقيقة كاملة.
والبحث عن "صاحب التسريب" لا يعفي أحداً من الاجابة على السؤال الأهم: من يحاسب من أخفى الحقيقة؟

