موسى البطران يكتب: الزمالك باع بيزيرا من زمان.. وهذا هو الدليل!
أوعى تكون فاكر إن البرازيلي بيزيرا اتمرد! .. أو أنه رفض العودة إلى مصر لحضور فترة الإعداد.. في الوقت اللي بيهدد الزمالك بشكواه أمام الفيفا.
ما يحدث هو سيناريو مكتوب ومحبوك من زمان.. وفصله الأخير اصبح وشيكاً: "باي باي.. بيزيرا!".
أنا مقتنع تماماً بأن الزمالك باع بيزيرا بالفعل.. لكنه يحاول فقط تمرير الصفقة وآلياتها دون التصادم المباشر مع الجماهير" يعني بيع في الخباثة " !
البداية تكشف المستور
شباب الأهلي الإماراتي تقدم بعرض رسمي.. والزمالك تفاوض وحدد مطالبه المالية التي وصلت إلى 6 ملايين دولار صافية .. بالإضافة إلى مليون دولار كحوافز و20% من نسبة إعادة البيع.
ثم فجأة.. خرجت نغمة تحدث فيها بيزيرا عن "وعد سابق" من الإدارة بالسماح له بالاحتراف.
هذا التحول الذكي نقل البرازيلي في أذهان البعض من صورة "اللاعب المتمرد" إلى "لاعب يطالب بتنفيذ اتفاق أدبي سابق".
لا أملك دليلاً قاطعاً على أن هذه الرواية صيغت له بالاتفاق.. لكن السؤال الفرضي يظل قائماً: لماذا ظهرت قصة الوعد الشفهي في بداية الأزمة تحديداً؟
الإمارات ترفع السقف وتكثف الضغط
بيزيرا يتواجد حالياً في الإمارات،.. وشباب الأهلي متمسك بضمه لآخر نفس.
الجديد أن النادي.. عبر وكيل اللاعب.. رفع عرضه المالي ليقترب كلياً من الشروط المادية للزمالك.
توازي ذلك تقارير صحفية تتحدث عن إمكانية تجنيس اللاعب وتمثيله لمنتخب الإمارات مستقبلًا.. على غرار تجارب سابقة لنادي شباب الأهلي مع لاعبين برازيليين.
لا أقول إن هناك توجيهاً رسمياً.. فلا وثيقة تثبت ذلك.. لكن من الواضح أن بيزيرا يمثل لشباب الأهلي مشروعاً أكبر من مجرد صفقة لاعب أجنبي.
غياب التصعيد.. وتكتيك "تهيئة الجماهير"
إدارة الزمالك تتحدث إعلامياً عن تمرد وغياب ومخالفة للوائح.. لكن على أرض الواقع: أين الشكوى الرسمية المُعلنة رسمياً أمام الفيفا؟ وإذا كان اللاعب قد خالف عقده بالفعل وشق عصا الطاعة.. فلماذا تستمر المفاوضات وترتفع قيمة العرض المالي بدلاً من التجميد والردع؟
هذه ليست إدانة.. بل علامة استفهام عريضة!
في المقابل.. يجري تقديم بيزيرا للجمهور تدريجياً باعتباره: لاعب غائب.. يصر على الرحيل خالف التعليمات وسافر للإمارات.
وعندما يتم الاعلان عن خبر البيع رسمياً.. ستحول الإدارة التساؤل الجماهيري الغاضب من: "لماذا بعتم بيزيرا؟" .. إلى قناعة جماهيرية إستسلامية: "خلاص.. خليه يمشي النادي مش واقف على حد!".
وهنا فقط .. تتخلص الإدارة من ضغط وغضب جماهير الزمالك .. تماماً كما حدث في سيناريوهات أزمات سابقة .. وعلى رأسها أزمة ملف زيزو .. حيث لم يكن التحدي في إتخاذ القرار المالي فقط .. بل في كيفية "إدارة رد فعل الجمهور" تجاهه!
السيولة المالية هي كلمة السر
الزمالك يمر بأزمة مالية طاحنة، ومبلغ الـ 6 ملايين دولار يمثل شريان حياة وسيولة عاجلة لحل أزمات القيد والالتزامات الحاكمة.
لذلك يبقى السؤال الأهم الذي يفرض نفسه: هل يريد الزمالك الاحتفاظ ببيزيرا فعلاً، أم يبحث عن أفضل سيناريو درامي لتمرير قرار بيعه؟
أنا لا أملك عقد البيع النهائي حتى هذه اللحظة.. ولا أقدم رحيله كخبر رسمي موجز.. لكن تسلسل الأحداث الميدانية يطرح إحتمالاً حتمياً: الاتفاق على رحيل بيزيرا أقدم بكثير مما نعرفه .. وما نعيشه الآن مجرد مسرحية لتجهيز الرأي العام!!
علامات استفهام تنتظر الإجابة
على إدارة الزمالك أن تخرج بشفافية وتجيب الجمهور بوضوح:
- هل تم الاتفاق النهائي مع شباب الأهلي الإماراتي؟
- هل وقّع اللاعب أو وكيله على أي عقود إضافية؟
- وهل تحرك النادي بشكوى رسمية موثقة للفيفا لحفظ حقوقه؟
الإجابة عن هذه الأسئلة الثلاثة هي الوحيدة الكفيلة بكشف الحقيقة الكاملة: هل أزمة بيزيرا أزمة تمرد لاعب.. أم سيناريو مكتوب لتمرير صفقة البيع؟
شاركنا رأيك: هل تتفق مع هذا التحليل؟ أم ترى أن بيزيرا هو من يضغط على النادي للرحيل؟ "اترك تعليقك أسفل المقال".

