الخميس ١٠ / سبتمبر / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

موسى البطران يكتب : رحيل عموتة على طاولة الأهلي.. هل يخشى المجلس تكرار خطأ ريبيرو؟

موسى البطران  يكتب  : رحيل عموتة على طاولة الأهلي.. هل يخشى المجلس تكرار خطأ ريبيرو؟

لم يكن تعادل الأهلي أمام المقاولون العرب 1 /1 .. مجرد ضياع نقطتين في سباق الدوري .. أبعدته عن الصدارة في الاسابيع الاول .. ولكن هذا التعادل فتح الباب أمام سؤال أكثر سخونة : إلى متى يستمر مجلس الإدارة في منح الحسين عموتة فرصة لإثبات نفسه؟

المباراة انتهت .. والجماهير شاهدت كل تفاصيلها، لكن ما حدث بعدها هو الأهم.

حالة الغضب الجماهيري تصاعدت بقوة .. ليس بسبب التعادل وحده .. وإنما لأن الأهلي .. رغم تحقيقه الفوز في مبارياته الثلاث الأولى لم يقدم المستوى الذي جعل جماهيره تشعر بالاطمئنان.

وبعد التعادل مع المقاولون بدأ الحديث يتجه نحو مستقبل المدير الفني ويدخل قي منطقة أكثر حساسية .. هلي يستمر عموته .. ام يرحل ؟

وهل بدأ ملف عموتة يتحول إلى قضية داخل الأهلي؟

حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي عن اتخاذ مجلس إدارة الأهلي قرارًا بشأن رحيل الحسين عموتة .. لكن استمرار حالة عدم الاقتناع بالأداء يضع المدير الفني تحت ضغط متزايد.

والسؤال الذي يفرض نفسه على إدارة الأهلي الآن ليس: لماذا خسر الفريق اول نقطتين؟

ولكن هل هناك مؤشرات مبكرة على أن الفريق يسير في الاتجاه الخطأ؟

عموتة نفسه لم يهرب من المسؤولية واعترف بأن الأهلي لم يكن جيدًا في الشوط الأول مؤكدًا أن الأخطاء لم تكن من طرف واحد وأنه يتحمل جزءًا منها.

لكن اعتراف المدرب بالمشكلة يفتح سؤالًا آخر: إذا كان الجهاز الفني يرى الأخطاء فلماذا لم تنجح الانتصارات الثلاثة الأولى في علاجها؟

الأهلي يمتلك قائمة من اللاعبين أصحاب العقود الكبيرة وبالتالي فإن تحميل المدير الفني وحده مسؤولية أي تراجع في الأداء قد يكون أسهل من مواجهة السؤال الأصعب:

هل يحصل الأهلي على القيمة الفنية الحقيقية مقابل ما ينفقه على لاعبيه؟

فإذا كان المدرب لا يستطيع استخراج أفضل ما لدى عناصر الفريق فهذه مسؤوليته.

أما إذا كان الجهاز الفني يحصل على أفضل ما يمكن من مجموعة لا تقدم المستوى المنتظر.. فهنا يصبح تغيير المدرب مجرد مسكن لمشكلة أكبر!

وهذه النقطة تحديدًا قد تكون أهم ما يجب أن يناقشه مجلس الأهلي قبل اتخاذ أي قرار.

الذاكرة القريبة تجعل ملف عموتة أكثر حساسية.. فالموسم الماضي شهد جدلًا واسعًا حول استمرار الإسباني خوسيه ريبيرو قبل أن تتزايد الانتقادات وتتضح صعوبة استمرار التجربة.

ومن هنا يظهر هاجس داخل الأهلي: هل كان الصبر على ريبيرو أكثر من اللازم؟ وهل يمكن أن يتكرر السيناريو مع عموتة؟

المقارنة هنا ليست حكمًا بأن التجربتين متطابقتان .. لكنها تطرح سؤالًا مهمًا أمام مجلس الإدارة:

هل ينتظر حتى تصبح الأزمة واضحة للجميع .. أم يتعامل مع المؤشرات مبكرًا؟

وفي المقابل.. فإن اتخاذ قرار سريع بشأن عموتة بعد تعادل واحد فقط سيكون أيضًا قرارًا يحتاج إلى حسابات دقيقة خاصة أن الفريق حقق ثلاثة انتصارات قبل مباراة المقاولون.

الموقف أصبح أكثر تعقيدًا.

الجماهير تريد فريقًا يقنعها .. وليس مجرد نتائج مؤقتة .. والمدرب مطالب بإثبات أن لديه الحلول واللاعبون مطالبون بتقديم المستوى الذي يتناسب مع قيمة عقودهم وقميص الأهلي.

أما مجلس الإدارة، فأمامه اختبار حقيقي:

هل يمنح عموتة الوقت الكافي لاعادة بناء الفريق وتصحيح الأخطاء أم يبدأ مبكرًا في دراسة البدائل خوفًا من تكرار سيناريو ريبيرو؟

المؤكد أن التعادل مع المقاولون لم يصنع أزمة عموتة من الصفر لكنه رفع صوت الأسئلة التي كانت موجودة بالفعل.

والسؤال الان ليس : هل يرحل عموتة؟

ولكن هل يرى مجلس الأهلي أن استمرار المدرب المغربي .. أصبح أخطر من تغييره؟

موضوعات ذات صلة