موسى البطران يكتب : هل يرحل عموتة عن الأهلي؟.. ومتى يصبح الرحيل هو الحل؟
هل يرحل حسين عموتة عن الأهلي؟ وهل ثلاث مباريات كافية للحكم بشكل نهائي على المدرب المغربي؟ وهل تصمد إدارة النادي الأهلي أمام ردود الأفعال الغاضبة، سواء من الجماهير أو المحللين الرياضيين، أم يتكرر السيناريو المعتاد داخل أروقة القلعة الحمراء؟
أسئلة كثيرة تتردد الان .. لكنها لا تجد الاجابات الكافية .. بعد أن كشف الفوز الباهت على سموحة عن علامات استفهام أكبر من مجرد نتيجة مباراة!
الأهلي فازبهدف .. وهذا أمر لا يمكن إنكاره ..وحصل على النقاط الثلاث التي يبحث عنها أي فريق في بداية الموسم .. لكن الفوز نفسه لم يكن كافيًا لإخفاء أزمة الأداء.
فإذا كان الأهلي يملك هذا الكم من الإمكانيات والصفقات والتحضيرات .. فلماذا لا يظهر حتى الآن فريقًا يفرض شخصيته على منافسيه؟
إدارة الأهلي وفرت للمدرب المغربي كل أدوات النجاح .. صفقات بالملايين .. ومعسكر إعداد في إسبانيا .. ومباريات ودية أمام مدارس كروية كبيرة .. من بينها مباراة برشلونة.
ومع هذا كله لم تجد جماهير الاهلي ما كانت تتوقعه ..وهنا تبدأ محاكمة عموتة.. محاكمة فنية ..وليست جماهيرية!
الأهلي يتحرك ببطء عندما يحتاج إلى السرعة
أمام سموحة، ظهرت واحدة من أبرز مشاكل الأهلي .. وهي البناء البطيء للهجمات وعدم امتلاك الإيقاع الذي يجبر المنافس على الانهيار.
عندما يغلق المنافس المساحات ويتراجع إلى الخلف يصبح تحريك الكرة من قدم إلى أخرى بلا فاعلية أشبه بالدوران في المكان.
الأهلي كان يحتاج إلى سرعة أكبر في التحول.. وتحريك المنافس من جانب إلى آخر.. واستغلال المساحات قبل أن يعيد سموحة تنظيم دفاعه.
لكن ذلك لم يحدث بالصورة المطلوبة.
عندما يتحول التنظيم إلى قيد على أصحاب المهارات
لا أحد يختلف على أهمية الانضباط التكتيكي..لكن هناك فارقًا كبيرًا بين الانضباط وأن تقتل نقاط قوتهم.
الأهلي يملك لاعبين قادرين على صناعة الفارق في المواجهات الفردية .. لكن المطلوب من عموتة أن يجد المعادلة التي تجعل التنظيم يخدم هذه المهارات .. وليس العكس.
الكرة الحديثة لا تعني أن يتحرك الجميع وفق مسطرة واحدة.
أحيانًا يحتاج المدرب إلى أن يعطي اللاعب الموهوب مساحة ليكسر القاعدة.
أين الجملة الهجومية؟
وهذه هي العلامة الأخطر.
حتى الآن .. لا يستطيع المشاهد أن يلمس جمله هجومية واضحة ويقول: هذه بصمة الأهلي تحت قيادة عموتة.
في كثير من أوقات المباراة .. ظهر الأهلي وكأنه ينتظر الحل من مهارة فردية أو كرة ثابتة أو خطأ من المنافس.
الفريق الذي لا يملك جملة هجومية واضحة قد يفوز اليوم.. لكنه سيدفع الثمن عندما تصبح المباريات أكثر صعوبة.
هل يرحل الحسين عموتة عن الأهلي؟
عموتة لا يحتاج إلى معجزة.. يحتاج إلى تطور واضح
الإدارة منحت المدرب الأدوات والآن جاء دور المدرب ليقدم الدليل على أن هذه الأدوات يمكن تحويلها إلى فريق له شخصية وهوية.
والمشكلة ليست أن الأهلي فاز بهدف وحيد على سموحة ..المشكلة أن الفوز لم يمنح إجابة مقنعة عن سؤال أكبر:
هل الأهلي يتطور فعلًا مع عموتة؟
المباريات القادمة ستكون أكثر قسوة والخصوم لن يمنحوا الأهلي الكثير من الوقت والمساحات.
وهنا لن يكون كافيًا أن يفوز الأهلي فقط.
أما إذا استمرت علامات الاستفهام .. واستمر غياب الهوية الهجومية.. فسيتحول السؤال من:
هل يرحل الحسين عموتة؟
إلى سؤال أكثر خطورة:
متى يصبح الرحيل هو الحل؟

