موسى البطران يكتب : الضربة القاضية لمن؟ .. الزمالك أم بيزيرا؟
تحولت أزمة اللاعب البرازيلي خوان بيزيرا مع الزمالك إلى مسلسل "بايخ".. كل المشاهد فيه معادة ومكررة ..وكل ساعة فيها نفس السؤال ..بل كل دقيقة!
بيزيرا راجع الزمالك ولا مش راجع؟ والزمالك ليه ساكت كل ده؟
وهل الصمت ده سببه قلة حيلة الإدارة؟ ولا إحنا قدام "الهدوء اللي بيسبق العاصفة"؟
الحقيقة أن حالة الصمت المطبق داخل نادي الزمالك أصبحت في حد ذاتها "قصة! "
لا تصريحات واضحة .. ولا معلومات حاسمة .. ولا أحد يعرف إلى أين يتجه هذا الملف .. بينما تزداد مساحة الضبابية يومًا بعد يوم.
لكن.. هل الصمت فعلًا تجاهل للأزمة؟
ولا إدارة الزمالك قررت ببساطة أن تتعامل معها بطريقة مختلفة؟
"صمت المستندات".. هل هذا هو سر اللعبة؟
في مثل هذه الأزمات .. الكلام الكثير والتصريحات المتبادلة أمام وسائل الإعلام قد يتحول أحيانًا إلى عبء على أطراف النزاع.. خصوصًا إذا وصلت القضية في النهاية إلى جهات الفصل الرياضي.
وعلشان كده .. لو كانت إدارة الزمالك تتحرك بالفعل بعيدًا عن الميكروفونات .. وتفضل توثيق كل خطوة وكل واقعة وكل إخطار بشكل رسمي .. فإن الصمت هنا لن يكون بالضرورة علامة ضعف.. وإنما قد يكون جزءًا من إدارة قانونية للملف.
بمعنى أبسط:
مفيش كلام كتير.. فيه مستندات!
كل واقعة يتم توثيقها .. وكل إخطار يتم إرساله بالطريقة القانونية .. وكل موقف يتم تسجيله رسميًا .. بحيث يصبح الملف أقوى إذا انتقلت الأزمة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أو إلى المحكمة الرياضية الدولية
وهنا يتحول السؤال من : الزمالك ساكت ليه؟
إلى سؤال أخطر:
"الزمالك ساكت " .. لأنه مش عارف يعمل إيه .. ولا لأنه عارف بالضبط هو بيعمل إيه؟
وهنا مربط الفرس!
3 سيناريوهات حاسمة تنتظر بيزيرا
العودة المحتملة لخوان بيزيرا إلى القاهرة لن تكون بالضرورة نهاية الأزمة .. وإنما قد تكون بداية المشهد الأصعب
وساعتها، هناك أكثر من سيناريو يمكن أن تذهب إليه إدارة الزمالك :
الأول: التحقيق وتطبيق اللائحة
إذا عاد اللاعب .. فقد يجد نفسه مطالبًا بالمثول أمام الشؤون القانونية بالنادي لتفسير موقفه .. خاصة إذا كانت هناك وقائع غياب أو مخالفات تم توثيقها رسميًا.
وهنا ستكون الكرة في ملعب الإدارة:
إما تطبيق اللائحة بكل حسم .. أو الدخول من جديد في دائرة التنازلات والمجاملات التي أرهقت الزمالك لسنوات.
الثاني: الاستبعاد والتدريب المنفرد
السيناريو الآخر يتمثل في إبعاد اللاعب مؤقتًا عن التدريبات الجماعية .. ووضعه تحت برنامج إعداد منفصل ..لحين حسم موقفه وانتهاء الأزمة.
وفي هذه الحالة .. لن يكون السؤال عن اللياقة البدنية فقط..
السؤال الحقيقي سيكون:
هل اللاعب يريد فعلًا العودة إلى الزمالك؟ أم أن العودة مجرد محطة إجبارية قبل الرحيل؟
الثالث: التسوية أو الرحيل بشروط الزمالك
وهذا ربما يكون السيناريو الأكثر واقعية إذا أرادت الأطراف إنهاء الأزمة بعيدًا عن ساحات النزاع.
يمكن وقتها فتح الباب أمام تسوية تحفظ حقوق الزمالك .. أو مناقشة العروض المقدمة للاعب ..ولكن بشروط واضحة تحفظ حقوق النادي واستثماره المالي.
أما عودة اللاعب إلى الفريق، فتظل مرتبطة بمدى إمكانية الوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة ويغلق هذا الملف.
هل الزمالك قادر على الحسم؟
هنا الاختبار الحقيقي لإدارة الزمالك.
فالقضية لم تعد مجرد أزمة لاعب برازيلي اختلف مع ناديه وإنما أصبحت اختبارًا لطريقة إدارة النادي للملفات الشائكة.
هل يستطيع الزمالك أن يقول للاعبين المحليين والمحترفين معًا إن زمن فرض الأمر الواقع انتهى؟
هل يستطيع أن يثبت أن التسريبات والضغوط الإعلامية لن تكون هي التي تحدد قراراته؟
وهل تستطيع الإدارة أن تمسك بكل خيوط الأزمة حتى النهاية .. بدلًا من أن تتحول القضية إلى حلقة جديدة من مسلسل «كل يوم برأي»؟
كلها أسئلة مشروعة..
لكن الأكيد أن بيزيرا لن يكون هو الطرف الوحيد الذي يخوض الاختبار.
فالاختبار الأكبر سيكون لإدارة الزمالك نفسها:
هل تستطيع أن تحسم؟
أم أن مسلسل بيزيرا سيستمر بحلقات جديدة؟
لأن "الضربة القاضية" لا أحد يعرف موعدها قبل أن تحدث!
وإذا كان الزمالك بالفعل يجهزها، فالأيام المقبلة وحدها ستكشف لمن ستكون القاضية.. ولمن ستكون المفاجأة!

