كواليس وأسرار إقالة النحاس .. كامل أبو علي يذبح العقل والمنطق خوفاً من الجماهير!
في الكرة المصرية .. لا صوت يعلو فوق صوت "المدرج" .. حتى لو كان هذا الصوت يطالب "بدهس " العقل والمنطق!
ما حدث في النادي المصري البورسعيدي ..لم يكن مجرد قرار إداري بتغيير مدير فني .. بل كان المشهد المكرر لدراما إدارة الأندية تحت ضغط "الفيسبوك" والغضب الجماهيري المتسرع !
كيف يصحو الشارع الرياضي على خبر إقالة مدرب أعاد للفريق درعاً غاب عن خزائنه منذ أكثر من ثلاثة عقود؟
عماد النحاس .. الذي صنع التاريخ القريب بالتتويج بكأس الرابطة .. وجد نفسه خارج أروقة بورسعيد بعد ثلاث جولات فقط من بداية الدوري. ا
لأرقام تقول إنه حصد 6 نقاط من أصل 9 .. والخسارة الوحيدة جاءت أمام بيراميدز ..الفريق المكتظ بالنجوم والمنافس المباشر وبهدف نظيف وبسيناريو كروي طبيعي جداً في بداية موسم طويل.
لكن إدارة كامل أبو علي قررت أن تكتب لائحة خاصة بها: النتائج لا تكفي.. والأرقام لا تحمي صاحبها .. ورصيد البطولات تمحوه الذاكرة في تسعين دقيقة!
الكواليس تكشف أن القرار لم يكن بناء علي تقييم فني .. بل كان استجابة سريعة لحالة الغليان الجماهيري التي رفضت "واقعية" النحاس وتحفظه التكتيكي.
الإدارة اختارت الحل الأسهل .. وهو امتصاص الغضب القائم بتضحية كبرى .. والتغطية على غياب المشهد التخطيطي بالتعاقد السريع مع أحمد سامي.
وهنا تبرز المفارقة الأكبر.. فالبديل القادم يمر بأسوأ فتراته التدريبية مؤخراً .. وتجاربه الأخيرة شهدت تراجعاً حاداً في النتائج والأداء.
فكيف تستبدل إدارةٌ مدرباً يحقق الفوز بأداء غير ممتع .. بمدرب آخر غابت عنه النتائج والمتعة معاً في الآونة الأخيرة؟
إنها خطوة تعكس بوضوح أزمة إدارة الكرة في مصر .. حيث يتم التقييم بـ "القطعة"، ويكون الاستقرار الفني قرباناً يُذبح عند أول هتاف غاضب.
المصري لم يخسر مباراة أمام بيراميدز فقط .. ولكن خسِر فرصة بناء مشروع مستقر كان يمكن أن يضعه مجدداً على منصات التتويج.

