موسى البطران يكتب: زلزال ممدوح عباس ضرب الزمالك في مقتل !
عندما يتحول الدعم إلى أداة للهدم.. وتصبح المساندة المالية قيدًا يلتف حول أعناق متخذي القرار.. هنا نكون أمام مشهد عبثي لا يحدث إلا في نادي الزمالك!
لم تكن تصريحات ممدوح عباس رئيس الزمالك الأسبق في مداخلته الأخيرة مع أحمد حسام ميدو.. مجرد كشف حساب أو تفجير أزمات.. بل كانت رصاصة رحمة أطلقها عباس على إستقرار هذا الكيان لتؤكد مقولة .. ومن الحب ما قتل !
كان بإمكان ممدوح عباس.. الذي يرفع شعار حبه وإخلاصه للزمالك دوما وينفق لأجله الملايين .. أن يطرح ملفاته ورؤيته داخل الغرف المغلقة وليس على الملأ.. فالنصيحة على الملأ فضيحة.. ومداخلة ممدوح عباس مع ميدو ليست فضيحة فقط، .. ولكنها فضيحة بجلاجل!
لم يختر عباس التوقيت الصح ولا أسلوب العرض المهذب في إختياره للكلمات وقرر أن يفتح النار على كل الجبهات متجاهلًا تمامًا أن الزمالك في بداية موسم صعب لا يحتمل أي هزات إدارية أو تشتيت ذهني للاعبين.
لم تكن الصدمة الكبرى من وجهة نظري في التفاصيل المالية أو الملفات القانونية.. والمطالبة بفتح التحقيقات.. بل كانت في الضربة القاضية التي وجهها عباس لرئيس النادي الحالي حسين لبيب ومجلس إدارته.
عباس الذي طالما وُصف بأنه الداعم القوي والأب الروحي الذي يقف خلف هذا المجلس.. نسف هيبة مجلس الإدارة عندما أشار صراحة إلى عدم قدرة حسين لبيب على قيادة دفة الأمور وإدارة الأزمات!
كلمات ممدوح عباس مع ميدو أظهرت المجلس الحالي وكأنه مجرد سكرتارية تنفيذية تتلقى التعليمات.. فكيف لمجلس إدارة أن يفاوض لاعبين أو وكلاء أو رعاية أو يعقد صفقات .. بينما يخرج الداعم الأول ليعلن تشكيكه في قدرة هذا المجلس على الإدارة؟
كيف يرد “حسين لبيب”؟
أمام هذا الإحراج العلني وكسر الهيبة المباشر.. لم يعد أمام حسين لبيب إلا خياران لا ثالث لهما:
الخيار الأول: الرد العملي والحاسم والكشف عن كافة المستندات والتفنيد القاطع لكل ما جاء في تصريحات عباس.. مع وضع حدود فاصلة وأطر رسمية تمنع تدخل أي شخصية خارج الهيكل المنتخب في قرارات النادي.
الخيار الثاني: الاستقالة فورًا وجعل المواجهة بين عباس والجمهور بشكل مباشر، طالما أن المجلس بات عاجزًا عن ممارسة صلاحياته المستقلة بعيدًا عن سطوة الأموال.
الزمالك هو الضحية
ما حدث ليس “تطهيرًا ماليًا” كما يحاول ممدوح عباس الترويج له.. بل ضربة قاضية لهيبة الكيان الزملكاوي.
إدارة الأندية الكبرى لا تُدار من خلال الاستوديوهات .. وحب الزمالك الحقيقي يتطلب حمايته والتضحية بالشو الإعلامي .. وليس إغراقه في بحر من الأزمات قبل الاستحقاقات المصيرية.
إذا كان عباس يرى أنه ينقذ الزمالك .. فالواقع يقول إن تصريحاته لم تترك للنادي ولا لمجلسه مساحة لتنفس الصعداء.
والكرة الآن في ملعب حسين لبيب: إما أن يسترد هيبة وكرامة الكرسي الذي يجلس عليه .. أو يتركه لمن يصرون على إدارة المشهد من خلف الستار !

