الثلاثاء ١١ / أغسطس / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

أزمة عبدالله السعيد وشيكو بانزا وبيزيرا في الزمالك.. 3 قرارات تكشف سياسة جديدة داخل النادي

أزمة عبدالله السعيد وشيكو بانزا وبيزيرا في الزمالك.. 3 قرارات تكشف سياسة جديدة داخل النادي

تطورات جديدة في أزمة الزمالك مع عبدالله السعيد وشيكو بانزا وخوان بيزيرا.. عقوبة مالية وتحرك قانوني وإحالة ملف السعيد للجهاز الفني

أزمة ثلاثية في الزمالك.. عقوبة لشيكو بانزا وتحرك ضد بيزيرا وقرار حاسم بشأن عبدالله السعي

كتب - عبدالمنعم عبدالله البطران :

لم تعد أزمة الغياب عن معسكر الزمالك مجرد ملفات منفصلة تخص 3 لاعبين بعدما كشفت التطورات الأخيرة عن تحرك إدارة النادي في 3 اتجاهات مختلفة للتعامل مع عبدالله السعيد وشيكو بانزا وخوان بيزيرا. وبينما اتجهت إدارة الكرة إلى تطبيق العقوبات على بعض اللاعبين اختارت الإدارة إحالة ملف عبدالله السعيد إلى الجهاز الفني وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول أسباب اختلاف طريقة التعامل مع كل حالة. فماذا حدث داخل الزمالك؟ ولماذا اختلف القرار بين اللاعبين الثلاثة؟ وهل تنتهي الأزمة عند حدود العقوبات الداخلية، أم تمتد إلى إجراءات قانونية أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»؟

عقوبة مالية ضد شيكو بانزا بسبب الغياب عن معسكر الزمالك

بدأت إدارة الكرة في نادي الزمالك إجراءات توقيع عقوبة مالية على الأنجولي شيكو بانزا بعد تأخره عن الانضمام إلى معسكر الفريق الإعدادي المقام بالعاصمة الإدارية الجديدة. وكان اللاعب موجوداً في البرتغال بسبب إجراءات مرتبطة بأوراق الإقامة إلا أن تأخره عن الموعد المحدد للعودة إلى الفريق دفع إدارة الكرة إلى التعامل مع الواقعة وفقاً للائحة الداخلية للنادي. وتسعى الإدارة من خلال هذه الخطوة إلى التأكيد على ضرورة التزام جميع اللاعبين بالمواعيد المحددة للمعسكرات والتدريبات خصوصاً مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد.

الزمالك يتحرك قانونياً في أزمة خوان بيزيرا

أما ملف البرازيلي خوان بيزيرا فقد اتخذ مساراً أكثر تعقيداً، بعد تعثر مفاوضات انتقال اللاعب إلى أحد الأندية الإماراتية وعدم انتظامه في الحضور إلى معسكر الفريق. وبحسب المعلومات التي حصل عليها «الكورة جون»، بدأت إدارة الزمالك استكمال الإجراءات اللازمة لحفظ حقوق النادي مع بحث مخاطبة الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» بشأن الأزمة. وتتحرك إدارة النادي في هذا الملف من أجل حماية حقوقها التعاقدية والفنية والمالية خاصة في ظل ارتباط اللاعب بعقد مع الزمالك. ولا تقتصر الأزمة هنا على توقيع عقوبة داخلية وإنما تتعلق أيضاً بالحقوق التي يملكها النادي وفق اللوائح المنظمة لعلاقة اللاعبين بالأندية وانتقالاتهم الدولية.

عبدالله السعيد.. لماذا أحال الزمالك الملف إلى الجهاز الفني؟

في المقابل تعامل مجلس إدارة الزمالك مع ملف عبدالله السعيد بطريقة مختلفة. فبعد غياب اللاعب عن معسكر الفريق قرر المجلس إحالة الملف إلى الجهاز الفني ليكون القرار بشأن مشاركته في التدريبات والمباريات المقبلة من اختصاص الجهاز الفني. ويأتي ذلك وسط حديث عن وجود أزمة مرتبطة بالمستحقات المالية المتأخرة، إلى جانب تباين الروايات حول أسباب غياب اللاعب عن المعسكر.

وهنا تظهر النقطة الأكثر إثارة في الأزمة إذ اختار الزمالك في حالة عبدالله السعيد المسار الفني، بينما اتجه في ملفي شيكو بانزا وبيزيرا إلى الإجراءات الإدارية والقانونية.

هل تختلف طريقة تطبيق اللائحة داخل الزمالك؟ الاختلاف في طريقة التعامل مع الملفات الثلاثة يطرح سؤالاً مهماً أمام إدارة الزمالك:

هل تختلف الإجراءات بسبب اختلاف ظروف كل لاعب أم أن النادي يحتاج إلى وضع معايير أكثر وضوحاً في التعامل مع حالات الغياب؟ من الناحية الإدارية،

قد تكون لكل حالة تفاصيلها التعاقدية والقانونية التي تبرر اختلاف القرار. لكن من الناحية الجماهيرية، يظل توحيد معايير التعامل مع اللاعبين أحد أهم عوامل الحفاظ على الانضباط داخل غرفة الملابس. فاللائحة لا تكون مؤثرة بمجرد وجودها، وإنما بمدى وضوحها وتطبيقها بصورة عادلة على جميع عناصر الفريق. ملف عبدالله السعيد الأكثر حساسية يبقى ملف عبدالله السعيد الأكثر حساسية بسبب القيمة الفنية والخبرة الكبيرة التي يمتلكها اللاعب، وهو ما يجعل أي قرار بشأنه محل اهتمام واسع من جماهير الزمالك. وفي حالة استبعاد اللاعب من التدريبات أو المباريات فإن القرار سيكون له تأثير فني وإعلامي أكبر من مجرد عقوبة إدارية. ولهذا يبدو أن إحالة الملف إلى الجهاز الفني تمنح إدارة النادي فرصة للفصل بين الخلاف الإداري والقرار الفني بحيث يكون التعامل مع اللاعب من منظور احتياجات الفريق وليس فقط من زاوية العقوبة. الزمالك أمام اختبار قبل بداية الموسم التعامل مع ملفات عبدالله السعيد وشيكو بانزا وخوان بيزيرا يمثل اختباراً مبكراً لإدارة الزمالك قبل انطلاق الموسم. فالنجاح لا يرتبط فقط بفرض العقوبات وإنما بقدرة الإدارة على حسم الأزمات، وحماية حقوق النادي، والحفاظ على الانضباط داخل الفريق ومنع انتقال الخلافات من المكاتب إلى غرفة الملابس. وفي النهاية، تظل الكرة في ملعب إدارة الزمالك والجهاز الفني لحسم هذه الملفات بصورة نهائية خصوصاً أن أي تأخير أو تضارب في القرارات قد يزيد من حالة الجدل قبل بداية الموسم. الخلاصة 3 ملفات مختلفة، و3 طرق للتعامل.. شيكو بانزا أمام عقوبة مالية، خوان بيزيرا في مسار قانوني لحفظ حقوق الزمالك، بينما أصبح القرار النهائي في أزمة عبدالله السعيد بيد الجهاز الفني. والسؤال الذي سيحسم المشهد خلال الأيام المقبلة: هل تنجح إدارة الزمالك في إغلاق هذه الملفات قبل بداية الموسم، أم تتحول أزمة الغياب والمستحقات والانتقالات إلى مشكلة ؟

موضوعات ذات صلة