الثلاثاء ٠٤ / أغسطس / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

الكورة جون تطرح هذا السؤال ..هل يرحل إنفانتينو؟ 4 سيناريوهات تشعل انتخابات الفيفا القادمة

الكورة جون تطرح هذا السؤال ..هل يرحل إنفانتينو؟ 4 سيناريوهات تشعل انتخابات الفيفا القادمة

بين أصوات إفريقيا ونفوذ أوروبا.. سلاح إنفانتينو الوحيد للنجاة من مقصلة حجب الثقة

لم يعد الصراع داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجرد خلاف إداري حول لائحة أو بطولة بل تحول إلى أزمة حوكمة وجيوسياسية هي الأكثر تعقيداً منذ وصول جياني إنفانتينو إلى عرش "زيورخ" عام 2016.

عقب التدخل المباشر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي (UEFA) وقيادات كروية قارية اضطر إنفانتينو للتراجع السريع عن مشروعه المثير للجدل (FIFA Forward Enterprise) والذي كان يستهدف بيع حصة استثمارية من الحقوق التجارية لبطولات الفيفا لشركات خاصة.

هذا التراجع السريع لم يُطفئ الحريق بل كشف عن حجم التمرد الداخلي والتذمر السياسي ليفتح الباب واسعاً أمام 4 سيناريوهات ارتدادية ستشكل رسمياً خريطة الانتخابات الرئاسية القادمة للفيفا.

السيناريو الأول: امتصاص العاصفة ورهان "الكتلة الصلبة" (نجاة إنفانتينو)

يراهن إنفانتينو في هذا السيناريو على شبكة الأمان التقليدية التي بناها على مدار سنوات .. وهي قاعدة التصويت الممتدة في إفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا ودول الكاريبي.

آلية المنظومة .. تعتمد انتخابات الفيفا على مبدأ "لكل دولة صوت حيث يتساوى صوت أصغر اتحاد قاري مع صوت فرنسا أو ألمانيا.

ورقة الدعم المالي:

نجح إنفانتينو عبر برامج التطوير المالي في كسب ولاء عشرات الاتحادات التي تعتمد كلياً على منح الفيفا.

النتيجة المتوقعة:

إذا استمرت هذه الكتلة متماسكة، ورأى إنفانتينو أن الأزمة محصورة في النفوذ الأوروبي فقط فقد يتجاوز الضغوط السياسية ويحقق الفوز بولاية جديدة.

السيناريو الثاني:

التكتل المضاد وإبراز مرشح توافقي (الإطاحة بالمُتربّص)

يقوم هذا السيناريو على نجاح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) في بناء تحالف عابر للقارات لا يكتفي بالرفض بل يقدم بديلاً ينزع عن إنفانتينو مظلة الشرعية.

بناء التحالف:

تسعى القوة الأوروبية للوصول إلى تفاهمات مع اتحادات أمريكا الشمالية (الكونكاكاف) وأجزاء من آسيا وإفريقيا لتأمين نصاب انتخابي حاسم.

الأسماء المطروحة:

يدور الحديث في الكواليس عن تقديم شخصيات تتمتع بقبول إداري ولا تثير حساسية سياسية لمواجهة رئيس الفيفا الحالية.

النتيجة المتوقعة:

إن نجاح هذا التحالف سيعني تقديم منافس حقيقي لأول مرة منذ سنوات، مما قد يدفع إنفانتينو للانسحاب المبكر لتجنب سيناريو السقوط الانتخابي.

السيناريو الثالث:

التمرد الداخلي وسلاح حجب الثقة .. يستند هذا السيناريو إلى امتداد شرارة الأزمة إلى الداخل التنفيذي للفيفا خاصة بعد استقالة عدد من المستشارين البارزين وتزايد الأصوات المعترضة على طريقة إدارة الملفات المالية والتجارية.

المخرج القانوني:

تتيح لوائح الفيفا لـ 43 اتحاداً أهلياً تقديم طلب رسمي لعقد جمعية عمومية غير عادية لإدراج بند التصويت على حجب الثقة عن الرئيس.

عامل الضغط:

زيادة حركة التذمر بين أعضاء المجلس التنفيذي تُضعف الموقف القانوني للرئيس وتجعل استمراره مكلفاً لمنظومة الرعاية والشركاء التجاريين.

النتيجة المتوقعة:

شلل في اتخاذ القرار يتبعه إجبار إنفانتينو على الاستقالة أو الدعوة لانتخابات مبكرة تحت إشراف لجنة مؤقتة.

السيناريو الرابع: تسوية صعبة ورئاسة مشروطة

يبقى سيناريو التسوية السياسية هو الأكثر ترجيحاً في عالم الإدارة الرياضية المليء بالموازنات المالية والسياسية.

تقديم التنازلات:

يقبل إنفانتينو بالبقاء في منصبه لولاية جديدة، لكن مقابل التخلي عن احتكار القرارات التجارية وإعادة كتابة اللوائح لتمنح الاتحادات القارية حق الرفض (الفيتو) على المشاريع المستحدثة.

تقليم الصلاحيات:

تقييد صلاحيات مكتب الرئيس المباشرة، ونقل سلطة إقرار المشاريع المالية الاستثمارية إلى مجلس الفيفا بـأغلبية معززة.

النتيجة المتوقعة:

يستمر إنفانتينو في الواجهة كرئيس للفيفا، لكنه يدير المؤسسة بصلاحيات محدودة للغاية وتحت رقابة صارمة من التكتل الأوروبي.

خلاصة القول:

أثبتت الأزمة الأخيرة أن حدود القوة المالية للفيفا تصطدم دائماً بالخطوط الحمراء للسياسة وللنموذج الرياضي الأوروبي. وسواء انتهت المعركة بفرار إنفانتينو بالرئاسة أو بالإطاحة به، فإن الحقبة القادمة من إدارة كرة القدم العالمية لن تشبه بأي حال من الأحوال الحقبة التي سبقتها.

موضوعات ذات صلة