فوضى وتخبط في الزمالك | 3 ملفات ساخنة تهدد انطلاقة القلعة البضاء للموسم الجديد
مهزلة "تذاكر السفر".. الزمالك يسقط في إختبار "الإحترافية" مجدداً!
كتب – موسى البطران :
لم يعد المشهد داخل القلعة البيضاء مجرد كبوة جواد أو أزمة عبور عابرة .. بل تحوّل إلى مسرحية من "التخبط الإداري" المُكتمل الأركان!
في الوقت الذي تسابق فيه الأندية الزمن لاستقرار أجهزتها الفنية ورسم ملامح موسمها الجديد .. يقف نادي الزمالك عاجزا مشلول الحركة يُدار بردة الفعل لا بالتخطيط، وبـ "الهواية" لا بالاحترافية !!
كيف لنادٍ كبير بحجم الزمالك أن يعلن عن حسم ملف المدير الفني الصربي ويترقب الجميع وصوله ثم يستيقظ الجمهور على مفاجأة مدوية جديدة .. وهي تجميد إرسال تذاكر السفر في اللحظات الأخيرة؟
ماهذا العبث وما هذا التراجع المفاجئ .. المؤكد ان ما يحدث ليس مجرد خطأ إداري بسيط، بل هو "عرض" لمرض غياب الرؤية والتخبط المستمر الذي يلتهم استقرار النادي.
أين هيبة القرار و"الاحترافية"؟
عندما تتوصل إدارة الزمالك للاتفاق مع مدرب ثم تتراجع في خُطوة "حجز التذاكر" فهذا يعني أحد أمرين لا ثالث لهما: إما أن الإدارة تُفاوض دون دراسة مسبقة لميزانياتها وبنود عقودها أو أن القرارات تُتخذ تحت ضغط التردد والانقسامات الداخلية !!
لاشك أن المشهد الحالي يضع هيبة النادي في المزاد .. فالتعامل مع ملف المدير الفني بهذه الطريقة السطحية لا يسيء لسمعة النادي أمام الجماهير فحسب، بل يبعث بسبعة إنذارات لأي مدرب أجنبي يحترم تاريخه قبل التدريب في ميت عقبة !!
تجميد التدريبات وضياع الوقت
وفي الوقت الذى قطعت فيه الفرق المنافسة شوطا كبببيرا فيالاعداد لمعسكراتها خلال فترة الاعداد قبل انطلاق الدوري بل وحددت مبارياتها الودية .. يقف لاعبو الزمالك في طابور "الانتظار"!
فترة الإعداد ليست رفاهية يمكن تأجيلها بقرار أو ربطها بالحظ .. بل هي الأساس البدني والتكتيكي لموسم كامل.
إن ربط إنطلاق التدريبات بحسم "خناقة" التذاكر والتعاقد يعكس مدى استهانة متخذ القرار بالجانب الفني .. وكأن الموسم الجديد سينطلق بالصدفة أو بدعوات المحبين!
المستحقات المالية ..وأزمات متراكمة
لا يمكن فصل مسألة المدرب وفترة الإعداد عن الأزمة الهيكلية الأكبر وهي المستحقات المتأخرة. كيف تُطالب لاعباً بالتركيز أو القتال في الملعب وهو ينتظر مستحقاته منذ أشهر؟ وكيف تقنع مدرباً أجنبياً ببيئة عمل صحية وهو يرى الأزمات المالية تُطوق النادي من كل حدب وصوب؟
كلمة أخيرة
وفي النهاية تبقى لنا كلمة أخيرة : المسكنات والوعود الشفهية لم تعد تنفع والاستمرار في سياسة "ترحيل الأزمات" أثبت فشله الذريع. ا
نادي الزمالك بحاجة إلى سيولة حقيقية وقرارات شجاعة .. لا إلى تصريحات وردية تُخفي خلفها ديوناً وتراكمات تُهدد بإفلاس المشهد الكروي داخل القلعة البيضاء.
الزمالك اليوم لا يحتاج إلى مجرد "مدرب جديد" أو "معسكر إعداد"، بل يحتاج أولاً وأخيراً إلى إدارة أزمات محترفة تستوعب قيمة القميص الذي تمثله.
أما الاستمرار بهذا النهج العشوائي فلن ينتج عنه سوى موسم آخر من الحسرة والندم تتجرعه الجماهير وحدها!!

