الملف الأسود لقضايا الزمالك في فيفا
الملف ( 001)
كيف بدأت الأزمة؟.. ومن أوصل الزمالك إلى دفع ملايين الدولارات؟
لم يعد الحديث عن قضايا نادي الزمالك أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجرد أخبار متفرقة تظهر ثم تختفي، بل أصبح ملفًا استنزف خزينة النادي على مدار سنوات وأثر في أكثر من مناسبة على قدرة الفريق في قيد لاعبين جدد.
ومع كل إعلان عن إنهاء قضية أو سداد مستحقات لاعب أو مدرب يتنفس جمهور الزمالك الصعداء، لكن يبقى سؤال أكثر أهمية لم يجد إجابة شافية حتى الآن:
كيف بدأت هذه القضايا من الأساس؟
وهل كانت مجرد أخطاء فردية، أم نتيجة خلل متكرر في منظومة التعاقدات وإدارة العقود؟
لسنا أمام محاكمة... بل بحث عن الحقيقة
هذا التحقيق لا يستهدف شخصًا بعينه ولا يسعى إلى تصفية حسابات مع أي إدارة سابقة أو حالية وإنما يهدف إلى توثيق الوقائع وتحليلها، استنادًا إلى الوثائق والبيانات الرسمية والأحكام الصادرة، حتى يعرف جمهور الزمالك كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد وما الذي يمكن تعلمه حتى لا تتكرر الأخطاء.
فالمال الذي يُدفع في تسوية القضايا ليس مال إدارة بعينها، بل هو من موارد النادي التي كان يمكن أن تُوجَّه لدعم الفريق أو تطوير قطاع الناشئين أو تحسين البنية الرياضية.
الاسئلة التي لا بد من طرحها
خلال هذا الملف سنبحث عن إجابات واضحة لعدد من الأسئلة، أبرزها:
• من رشّح اللاعبين والمدربين الأجانب؟
• من اتخذ قرار التعاقد؟
• هل سبقت التعاقدات دراسات فنية ومالية كافية؟
• من وقّع العقود؟
• لماذا انتهت بعض العلاقات التعاقدية بالنزاع بدلًا من التسوية؟
• هل كان يمكن تجنب الوصول إلى فيفا؟
• وهل تمت مراجعة هذه الملفات واستخلاص الدروس منها؟
هذه الأسئلة ليست اتهامات، بل جزء من أي مراجعة مؤسسية جادة.
القضية ليست في اللاعب الأجنبي
قد يظن البعض أن المشكلة تكمن في التعاقد مع اللاعبين أو المدربين الأجانب، لكن الواقع أكثر تعقيدًا.
فالزمالك عرف نماذج أجنبية ناجحة صنعت الفارق وأسهمت في تحقيق البطولات، كما عرف صفقات أخرى لم تحقق المردود المتوقع.
ومن هنا فإن القضية ليست جنسية اللاعب، وإنما كيفية الاختيار، وصياغة العقود، وإدارة العلاقة التعاقدية، والتعامل مع النزاعات قبل أن تتحول إلى أحكام مالية أو عقوبات رياضية.
ملايين خرجت من خزينة النادي
المؤكد أن الزمالك أنفق على مدار سنوات مبالغ كبيرة لتسوية ملفات لاعبين ومدربين، سواء عبر تنفيذ أحكام أو الوصول إلى تسويات، حتى يتمكن من إنهاء أزمات أثرت في ملف القيد.
ويبقى السؤال المشروع:
كم كانت تكلفة هذه الملفات مجتمعة؟
ولو أُديرت العقود والنزاعات بصورة مختلفة، هل كان يمكن توفير جزء كبير من هذه الأموال؟
هذه أسئلة سنحاول الإجابة عنها بالأرقام والوثائق.
ماذا سنقدم في هذا الملف؟
لن نعتمد على الشائعات أو الانطباعات، بل سنستعرض في كل حلقة:
• تفاصيل التعاقد.
• الخلفية الفنية للصفقة.
• ظروف الرحيل.
• أسباب النزاع.
• الإجراءات القانونية.
• التكلفة المالية.
• الأثر الفني والإداري.
• والدروس المستفادة.
البداية من أكثر الملفات إثارة
في الحلقة المقبلة، نفتتح التحقيق بملف اللاعب إبراهيم نداي، أحد أكثر الملفات التي أثارت جدلًا بين جماهير الزمالك، من خلال مراجعة تفاصيل التعاقد، وما قدمه داخل الملعب، وكيف انتهى الأمر إلى نزاع قانوني كلّف النادي مبالغ كبيرة، وذلك استنادًا إلى ما يمكن توثيقه من معلومات ووقائع.
لأن الأندية الكبرى لا تتقدم فقط بإبرام الصفقات، بل أيضًا بمراجعة تجاربها، واستخلاص الدروس، وتعزيز الحوكمة والمساءلة حتى لا تتكرر الأخطاء.

