مورينيو يفجرها: سرقة في وضح النهار.. غضب عالمي بعد مباراة مصر والأرجنتين
موسى البطران يكتب :
لم تنته مباراة مصر والأرجنتين بإطلاق صافرة النهاية بل بدأت بعدها مباراة أخرى أكثر سخونة خارج المستطيل الأخضر عنوانها العريض “الجدل التحكيمي
ففي الوقت الذي ودّع فيه المنتخب المصري منافسات كأس العالم 2026 بعد خسارة مثيرة أمام الأرجنتين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية إلى ساحة مفتوحة للنقاش بعدما اعتبر عدد كبير من نجوم الكرة العالمية والإعلاميين والخبراء أن القرارات التحكيمية التي شهدها اللقاء أثرت بصورة مباشرة على النتيجة وأهدرت مبدأ تكافؤ الفرص.
ولم يقتصر الجدل على الجماهير المصرية والعربية، بل امتد إلى أسماء لها ثقلها في كرة القدم العالمية لتتحول المباراة إلى واحدة من أكثر مواجهات البطولة إثارة للجدل.
غضب يتجاوز حدود مصر
المثير في المشهد أن الاعتراضات لم تصدر فقط من جماهير المنتخب المصري بل جاءت من شخصيات رياضية وإعلامية لا ترتبط بأي انتماء مباشر للمنتخبين وهو ما منح ردود الفعل بعدًا مختلفًا.
الانتقادات لم تكن موجهة للحكم وحده وإنما طالت كذلك تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) التي كان يُنتظر منها تصحيح الأخطاء التحكيمية، لكنها "بحسب المنتقدين " غابت في أكثر اللحظات حساسية بالمباراة.
واين روني: لماذا صمت الـVAR؟
أسطورة مانشستر يونايتد، واين روني عبّر عن دهشته من عدم تدخل غرفة الفيديو في اللقطة المثيرة للجدل مؤكدًا أن: من المخيب رؤية الـVAR يصمت في هذا القرار
ويرى روني أن التكنولوجيا وُجدت لحماية العدالة داخل الملعب وأن تجاهل مثل هذه الحالات يطرح علامات استفهام كبيرة حول آلية تطبيقها.
آلان شيرر: لا يمكن الجمع بين القرارين
أما الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي، آلان شيرر، فاختصر الأزمة في جملة واحدة قائلاً: إما كلاهما خطأ أو لا يكون أي منهما خطأ !
تصريح يعكس اعتراضه على غياب الاتساق في المعايير التحكيمية وهو ما اعتبره أحد أبرز أسباب الجدل الذي صاحب المباراة.
مورينيو: كرة القدم تخسر مصداقيتها
المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو لم يُخفِ غضبه، وقدم واحدًا من أكثر التصريحات قوة عندما قال: هذه سرقة في وضح النهار… من العار ما أصبحت عليه كرة القدم.
تصريح يعكس رؤية مورينيو بأن العدالة التحكيمية أصبحت محل شك في بعض المباريات الكبرى وهو أمر يضر بصورة اللعبة عالميًا.
روي كين: الـVAR أصبح انتقائيًا
ومن جانبه انتقد قائد مانشستر يونايتد السابق روي كين أداء تقنية الفيديو، معتبرًا أنها: تتصرف بشكل انتقائي.
وأضاف أن المشكلة لم تعد في وجود التقنية من عدمه وإنما في طريقة استخدامها إذ يجب أن تُطبق بنفس المعايير على جميع المنتخبات دون استثناء.
شخصيات عامة تدخل على الخط
ولم تتوقف ردود الفعل عند حدود الرياضيين.
فقد اعتبر السفير الأمريكي السابق لدى روسيا مايكل ماكفول أن: مصر تعرضت للسرقة
بينما رأى الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان أن الشعور بالظلم سيكون حاضرًا لدى المصريين، قائلاً: مصر ستشعر بشكل مفهوم أنها تعرضت للظلم
وهو ما يعكس أن القضية تجاوزت الجانب الرياضي لتصبح حديثًا عامًا حول العدالة في أكبر بطولة كروية في العالم.
الإعلام الإسباني يهاجم
وفي إسبانيا، شن الصحفي الشهير توماس رونسيرو هجومًا حادًا على التحكيم، مؤكدًا أن: نسخة أخرى من كأس العالم تلطخت بالعار… مصر لا تستحق هذا الظلم وما حدث أقرب للتجارة منه إلى كرة القدم.
تصريح يعكس حجم الصدمة التي أحدثتها القرارات التحكيمية حتى داخل الإعلام الأوروبي.
لماذا أثارت المباراة كل هذا الغضب؟
السبب لا يتعلق بخطأ تحكيمي عابر وإنما لأن المباراة شهدت أكثر من لقطة أثارت تساؤلات واسعة وسط مطالبات بتدخل تقنية الفيديو وهو ما لم يحدث بالصورة التي توقعها كثير من المتابعين.
ويرى محللون أن الأزمة الحقيقية ليست في اختلاف تفسير إحدى الحالات وإنما في غياب معيار واضح وثابت لتطبيق القانون وهو ما يجعل الثقة في المنظومة التحكيمية تتراجع مع كل واقعة مثيرة للجدل.
مصر خرجت… لكنها كسبت احترام العالم
ورغم مرارة الخروج من البطولة فإن الأداء القوي الذي قدمه المنتخب المصري أمام أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم إلى جانب موجة التضامن الدولية الواسعة جعلا هذه المباراة نقطة فارقة في مشوار “الفراعنة” بالمونديال.
فقد خرج المنتخب من المنافسة لكنه خرج مرفوع الرأس، بينما بقيت القرارات التحكيمية محل نقاش عالمي في انتظار تقييم رسمي قد يحسم الجدل الذي ما زال يتصدر عناوين الصحف والمنصات الرياضية حول العالم

