الأربعاء ٠٨ / يوليو / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

موسى البطران يكتب : خسارة بطعم الانتصار… عندما بكت العدالة في مباراة مصر والأرجنتين

موسى البطران يكتب : خسارة بطعم الانتصار… عندما بكت العدالة في مباراة مصر والأرجنتين

أشعر بمرارة الظلم الذي تعرض له المنتخب المصري في مباراته امام الأرجنتين في دور ال 16 لكاس العالم .. وهذا الشعور لم ينتابني وحدي ولكنها مشاعر جماعية لملايين المصريين اللذين تابعوا تلك المباراة العجيبة .. هذه المشاعر انتقلت ايضا للملايين في الوطن العربي ولن اكون مبالغا ان ردة الفعل انتقلت الي عددكبير من الجماهير في مختلف دول العالم

أشعر انها فضيحة مدوية في هذا المونديال كشفت عن أمور وخبايا لم نكن نعهدها من قبل .. ليست هذه كرة القدم التي نعشقها وليست هي الرياضة التي تربينا علي مفاهيمها .. انه عالم آخر .. عالم لا يعترف بكل الشعارات التي تتردد ويتشدقون بها .. عالم لا يعطي الحق لمن يستحق .. ولكن الفوز يهدي وينتزع لمن يملك السطوة والنفوذ

ليست الهزيمة هي ما يؤلم فالهزيمة جزء من كرة القدم والمنتخبات الكبيرة تخسر كما تفوز.

لكن المؤلم أن يشعر جمهور كامل بأن فريقه لم يحصل على العدالة التي يستحقها، وأن أحداث المباراة تركت وراءها علامات استفهام أكثر من الإجابات

لم يعد لمصطلح الروح الرياضية وجود في هذا العالم انها مجرّد شعارات جوفاء

ما حدث في مباراة مصر والأرجنتين هو بمثابة وصمة عار سيظل التاريخ يحتفظ بتفاصيلها

نعم خسر المنتخب المصري نتيجة المباراة 3/2 بعد أن كان متقدما بهدفين حتي قبل نهاية المباراة بعشر دقائق .. ولكن حقق اكبر المكاسب أولها وفي مقدمتها احترام العالم وكشف الأقنعة الزائفة لكل الشعارات وانه ليس في قاموس الفيفا ما يسمي باللعب النظيف ليصبح شعارهم الرسمي اللعب القذر !

فإذا كانت رأس كرة القدم العالمية لا تعترف إلا بالعب القذر. فما هي الرسالة التي توجهها لبقية الاتحادات الوطنية في العالم ؟

انهم يذبحون كرة القدم اللعبة الشعبية في العالم ويسلبون منها عذريتها وشفافيتها ويطمسون هويتها التي جعلت الملايين حول العالم يلتفون حولها

مافيا الفيفا لم يعد يهمها تطبيق شعارات اللعب النظيف ولا تحقيق العدالة والمساواة انها مجرد شعارات فقط ان كل ما يهمها هو تحقيق أكبر قدر من ملايين الدولارات !

ماذا تستفيد عصابة الفيفا من تأهل المنتخب المصري لدور الثمانية امام ما يمكن ان تستفيد منه من استمرار المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب في سباق المنافسة .. كيف ستكون كاس العالم بدون ميسي ؟

هنا لابد للتدخل ووضع سيناريوهات لضمان بقاء ميسي ومنتخبه علي قيد الحياة

فكيف حدث ذلك وكيف تحقق علي ارض الواقع

تعين الحكم الفرنسي والإعلان عن أسمة ليتعرض لحملة انتقاد ممنهجة مفادها ان هذا الحكم تم تعينة من اجل إبعاد منتخب الأرجنتين من سكة المنافسة وإخلاء الساحة للمنتخب الفرنسي

وهنا نجحت الخطة لضمان احتواء الحكم الفرنسي

الفضيحة واضحة بكل أبعادها القذرة ليكون المنتخب المصري هو الضحية في النهاية

ربما ودعت مصر كأس العالم لكنها خرجت وهي أكثر قربًا من قلوب جماهيرها لأن الجميع رأى منتخبًا يقاتل حتى النهاية ويرفض الاستسلام أمام أحد أقوى منتخبات العالم.


ويبقى الأمل أن تكون هذه المباراة دافعًا لمراجعة كل ما يتعلق بالتحكيم وتطبيق العدالة داخل الملاعب لأن كرة القدم لا تعيش بالأهداف وحدها وإنما تعيش أيضًا بثقة جماهيرها في نزاهة المنافسة.


أما المنتخب المصري فقد خسر بطاقة التأهل لكنه كسب احترام الملايين وسيبقى ما قدمه في هذه البطولة شاهدًا على أن كرة القدم لا تقاس دائمًا بالنتائج بل بما تتركه في نفوس الجماهير من فخر وإيمان بأن هذا المنتخب قادر على صناعة تاريخ أكبر في المستقبل

موضوعات ذات صلة