من “عروس المونديال” إلى صحفية في قلب الحدث.. لاريسا ريكيليمي تعود بقوة في كأس العالم 2026
كتب السيد الأعرج
بعد مرور 16 عامًا على ظهورها الأسطوري الذي جعلها حديث العالم في مونديال 2010، تعود لاريسا ريكيليمي إلى الواجهة مجددًا، لكن هذه المرة من بوابة مختلفة تمامًا؛ حيث تتحول من مدرجات الجماهير إلى قلب الحدث كصحفية رياضية تنقل أجواء كأس العالم 2026 من داخل الملاعب.
في تطور لافت يواكب عودة منتخب باراغواي إلى الساحة العالمية، تستعد ريكيليمي للسفر لأول مرة مع فريق VMedia إلى مقر البطولة، في تجربة تصفها بأنها الأهم في مسيرتها، مؤكدة أنها تخوضها الآن بعقلية أكثر نضجًا ووعيًا مهنيًا واضحًا.
وعن هذه المرحلة الجديدة، تقول:
“أعيش أحد أفضل فصول حياتي. في 2010 لم أكن أدرك حجم ما يحدث حولي ولا التأثير العالمي الذي صنعته. اليوم، وبعد سنوات من التعلم، اكتشفت أن شغفي الحقيقي هو الصحافة الرياضية”.
ورغم غياب منتخب باراغواي عن عدة نسخ سابقة من كأس العالم، تؤكد ريكيليمي أن اسمها ظل حاضرًا بقوة في ذاكرة الجماهير:
“كلما ذُكر المونديال أو كرة القدم، كان اسمي حاضرًا. هناك شخصيات تظهر وتختفي، لكن ما قدمته بقي محفورًا في الذاكرة الجماعية”.
ولم تكتفِ بالشهرة التي صنعتها في 2010، بل سعت لتحويلها إلى نقطة انطلاق نحو مسار مهني حقيقي، حيث وجدت في كرة القدم ملاذًا عاطفيًا وشغفًا ساعدها على تجاوز تحديات شخصية عديدة.
وتضيف:
“في كرة القدم أعيش كل شيء.. أبكي، أفرح، أتحمس، وأنسى نفسي تمامًا. دائمًا أقول إنني أخلع التاج وأتحول إلى مشجعة متعصبة، لأن اللعبة تُخرج مشاعر لا أستطيع التعبير عنها في حياتي اليومية”.
وأكدت ريكيليمي أنها لم تعد تسعى لمنافسة الوجوه الإعلامية الجديدة، بل تركز على تطوير ذاتها وصناعة قصة جديدة مختلفة:
“ما حققته في 2010 لن يمحوه أحد، لكنني اليوم أنافس نفسي لأكتب فصلًا جديدًا”.
وفي لفتة تعكس ارتباطها بوطنها، كشفت أنها ستظهر خلال المونديال بإطلالات مدعومة من منتجات وإبداعات رواد أعمال شباب من باراغواي، مشيرة إلى أن دعم الجيل الجديد يمثل لها دافعًا كبيرًا:
“سأسافر محمّلة بهدايا من شباب يعيدون إحياء قصة عمرها 16 عامًا، ويريدون رؤيتي أمثل بلادي من جديد”.
تأثير ألفارو.. وعودة هيبة باراغواي
وعلى الصعيد الرياضي، لم تُخفِ ريكيليمي حماسها لما يقدمه منتخب باراغواي حاليًا، مشيدة بالدور الكبير للمدرب غوستافو ألفارو في إعادة الفريق إلى الواجهة.
وقالت:
“ألفارو أعاد الهيبة التي كانت لدينا في 2010، وأعاد الثقة لمنتخب مرّ بفترات صعبة. اليوم، المنافسون يحسبون حساب كراتنا الثابتة، وقوتنا في الكرات الهوائية، وجودة لاعبينا”.
وكشفت أيضًا عن لقاء جمعها بالمدرب خلال رحلة طيران، حيث أكد لها ثقته في قدرة المنتخب على التأهل، في رسالة تعكس الروح الجديدة التي يعيشها الفريق.

