“التاريخ يعيد نفسه” بن شرقي يوقع على أهداف مألوفة في شباك الزمالك ويستحضر بصمته القديمة
كتب السيد الأعرج
في مشهد كروي يعيد إلى الأذهان أبرز لحظات التألق في السنوات الماضية، واصل المغربي أشرف بن شرقي إثبات أن أسلوبه التهديفي لا يخضع لتغيّر القمصان أو اختلاف الخصوم، بعدما سجل أهدافًا أمام الزمالك بطريقة تحمل بصمات أهدافه السابقة بقميص الفريق الأبيض.
النجم المغربي، الذي ارتبط اسمه باللحظات الحاسمة داخل منطقة الجزاء، ظهر مجددًا بأسلوبه المعتاد في إنهاء الهجمات، حيث افتتح أهدافه أمام الأهلي عندما كان لاعبًا في صفوف الزمالك خلال موسم 2021-2022، بعد ارتقاء مميز لعرضية شيكابالا، ليحولها برأسية قوية إلى الشباك في لقطة لا تزال عالقة في ذاكرة الجماهير.
وبعد سنوات، عاد نفس السيناريو ليظهر بشكل معكوس، إذ نجح بن شرقي في هز شباك الزمالك خلال قمة مايو 2026 برأسية مشابهة في التوقيت والطريقة، وكأنه يستدعي أرشيفه القديم ويعيد تقديمه ولكن في الاتجاه الآخر.
ولم يتوقف المشهد عند ذلك الحد، حيث أضاف هدفًا ثانيًا بطريقة مختلفة في الشكل لكنها تحمل نفس البصمة، بعدما استلم كرة داخل منطقة الجزاء من الجهة اليسرى، قبل أن ينجح في إنهاء الهجمة بتسديدة مرت بين دفاع الزمالك، وتحديدًا بين أقدام محمود الونش، لتستقر في مرمى الحارس مهدي سليمان.
هذا النوع من الأهداف أعاد للأذهان لقطة مشابهة سبق أن سجلها بن شرقي بقميص الزمالك أمام الترجي التونسي في السوبر الأفريقي عام 2020، حين استغل المساحات داخل منطقة الجزاء وسدد الكرة بثبات ودقة في اللحظة الحاسمة.
وبين الماضي والحاضر، يظهر بن شرقي وكأنه لاعب لا ينسى “بصمته الأصلية”، إذ تتكرر ملامح أهدافه مهما تغيّر القميص أو اختلفت المنافسات، ليبقى اسمه مرتبطًا دائمًا باللمسة الأخيرة داخل منطقة الجزاء وبقدرة عالية على استغلال الفرص في اللحظات الحاسمة.

