تصريحات أحمد شوبير الاستفزازية تثير غضب جماهير الزمالك بعد الخروج من كأس مصر
أشعلت تصريحات الإعلامي أحمد شوبير موجة غضب واسعة بين جماهير الزمالك، عقب خروج الفريق من بطولة كأس مصر بعد خسارته أمام سيراميكا كليوباترا بنتيجة 2-1 في دور الـ16.
التصريحات التي دعا فيها شوبير إلى عدم الحديث عن "مؤامرات" أو "شماعات" اعتبرها قطاع كبير من الجماهير مستفزة، بل ومنفصلة تمامًا عن الوقائع التي شهدتها المباراة.
جدل تحكيمي تجاهله الخطاب الإعلامي
شوبير أشار إلى وجود آراء تحكيمية متباينة حول ركلة جزاء سيراميكا، موضحًا أن بعض الحكام أكدوا صحتها بينما رأى آخرون عدم وجود مخالفة.
لكن هذا الاعتراف بالتباين فتح بابًا أكبر للتساؤلات:
إذا كان الخبراء أنفسهم مختلفين، فكيف يُطلب من جماهير الزمالك الصمت أو التوقف عن التشكيك؟
الحديث عن ضرورة "عدم العيش في دور المظلومية" بدا وكأنه إغلاق للنقاش قبل فتحه، وتجاهل لحالة الاحتقان الناتجة عن قرارات يرى كثيرون أنها أثرت بشكل مباشر على مسار المباراة.
مقارنة الأهلي.. قياس مع الفارق
في تصريحاته، قارن شوبير خروج الزمالك بخروج الأهلي من البطولة، معتبرًا أن الأهلي تجاوز الأمر سريعًا دون جدل.
غير أن هذه المقارنة وُصفت بأنها غير منطقية، لأن كل مباراة تحمل ظروفها وملابساتها الخاصة، سواء من حيث القرارات التحكيمية أو توقيت اللقاء أو طبيعة الأداء داخل الملعب.
القياس بين حالتين مختلفتين دون النظر إلى التفاصيل، اعتبره كثيرون تبسيطًا مخلًا لا يليق بتحليل إعلامي يفترض فيه الدقة والحياد.
ما حدث في الملعب لا يمكن اختزاله
المباراة التي أُقيمت على ملعب السويس شهدت سيناريو متقلبًا؛ هدف عكسي مبكر، تعادل قبل نهاية الشوط الأول، إهدار ركلة جزاء، ثم هدف حاسم في الدقيقة 70 منح سيراميكا بطاقة التأهل.
لكن الأزمة لم تكن في النتيجة فقط، بل في الشعور العام لدى جماهير الزمالك بأن فريقها لم يخسر لأسباب فنية بحتة، بل في ظل قرارات مثيرة للجدل زادت من حدة الغضب.
خطاب مستفز أم رأي مشروع؟
من حق أي إعلامي أن ينتقد الأداء الفني أو يدعو للتركيز على البطولات المقبلة، لكن تحويل الغضب الجماهيري إلى مجرد "شماعات" أو تصويره كمبالغة، هو ما أثار ردود الفعل العنيفة.
جماهير الزمالك لم تعترض على النقد، بل على تجاهل ما تعتبره ظلمًا واضحًا. وهنا يكمن جوهر الأزمة: الفارق بين نقد موضوعي يعترف بالوقائع، وخطاب يُنظر إليه على أنه تقليل من حجم المشكلة.
أزمة ثقة متجددة
ما حدث بعد المباراة يعكس أزمة أعمق من مجرد خسارة في بطولة. فالعلاقة المتوترة بين بعض الأصوات الإعلامية وجماهير الزمالك عادت إلى الواجهة بقوة، في موسم مليء بالتحديات.
الزمالك ودّع كأس مصر، لكن الجدل لم ينتهِ. بل ربما بدأت فصول أزمة جديدة عنوانها: هل كان ما قاله شوبير تحليلًا طبيعيًا؟ أم تصريحات استفزازية زادت الاحتقان بدلًا من تهدئته؟
الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن الأزمة تجاوزت حدود مباراة واحدة، وأصبحت جزءًا من معركة روايات لا تزال مشتعلة.

