إصلاح الرياضة المصرية ليس شعارا .. بل قرار !
هل تحتاج الرياضة المصرية إلى تعديل تشريعي يضمن تداول المناصب وربط البقاء بالإنجاز؟ قراءة تحليلية في تحديات الإصلاح وفرص التغيير.
موسى البطران يكتب :
هل يبدأ وزير الرياضة الجديد فتح ملف الإصلاح وتصفية المناصب ؟
الرياضة المصرية لا تعاني من نقص مواهب، ولا من ضعف جماهير، ولا من قلة طموح. أزمتها الحقيقية تكمن في الإطار الذي يُدار به المشهد. سنوات طويلة رسّخت واقعًا إداريًا مستقرًا على مستوى الأشخاص.. لا على مستوى النتائج.
بعض مواد قانون الرياضة، بدلًا من أن تضمن التداول الطبيعي للمسؤولية، منحت غطاءً قانونيًا لبقاء ممتد، خلق بيئة مغلقة يصعب اختراقها. ومع مرور الوقت، أصبحت المناصب تُدار بعقلية الحفاظ على الموقع، لا بعقلية صناعة الإنجاز.
النتيجة ليست سرًا
إنجازات فردية متباعدة، أبطال يصعدون رغم المنظومة لا بفضلها، ومشهد احتفالي بكل ميدالية وكأنها دليل كافٍ على نجاح شامل. بينما الحقيقة أن التخطيط طويل المدى، وبناء القواعد، وآليات التقييم الصارم… ما زالت ملفات مؤجلة.
في مناخ كهذا، تتراجع ثقافة المساءلة. يصبح النقد مزعجًا، وتتحول بعض المساحات الإعلامية إلى مناطق دعم صامت، فتستمر الحلقة المغلقة:
تشريع يسمح بالبقاء، إدارة تتمسك بالكرسي، ومشهد لا يتغير إلا في التفاصيل.
اليوم، ومع أي حديث عن تعديل أو تطوير، تبرز لحظة فارقة.
هل تكون المرحلة القادمة مجرد إعادة تدوير للمشهد ذاته؟
أم بداية مراجعة حقيقية للنصوص التي كرّست الجمود؟
الاختبار هنا واضح.
هل يمتلك جوهر نبيل الشجاعة السياسية والذكاء الإداري لإعادة فتح ملف المواد التي عطّلت التداول الطبيعي؟
هل يربط البقاء في المنصب بمؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس؟
هل يفتح الباب أمام كفاءات حقيقية قادرة على بناء منظومة لا تعتمد على “الاستثناءات البطولية”؟
الإصلاح ليس شعارًا… بل قرارًا
وتفكيك المنظومة لا يتم بالصدام العشوائي، بل بإعادة صياغة القواعد التي تحكم اللعبة من الأساس.
الكرة الآن في ملعب جوهر.
فإما أن يبدأ مسارًا مختلفًا يعيد للرياضة المصرية روحها المؤسسية…
أو تستمر الدائرة كما هي، بوجوه مختلفة… ونتائج متشابهة

