العدّ التنازلي لإغلاق الميركاتو الشتوي 2026 في إنجلترا.. سباق محموم وقرارات تحت الضغط
كتب السيد الأعرج
مع اقتراب الساعات الأخيرة من إغلاق سوق الانتقالات الشتوية 2026 في الدوري الإنجليزي الممتاز، تتصاعد وتيرة الترقب داخل الأندية والجماهير على حد سواء. فبحسب أرقام Transfermarkt، تجاوز إجمالي إنفاق أندية البريميرليغ خلال شهر يناير حاجز 300 مليون جنيه إسترليني، ليصبح ثاني أعلى إنفاق شتوي خلال آخر عشر سنوات، خلف ميركاتو 2023 الذي شهد طفرة غير مسبوقة من تشيلسي.
ورغم هذا الرقم الضخم، فإن المشهد العام للسوق لا يعكس صفقات من العيار الثقيل، إذ غابت الأسماء الجماهيرية الكبرى، وحضرت بدلاً منها تعاقدات محدودة التأثير أو لاعبين غير معروفين على نطاق واسع، ما يثير علامات استفهام حول القيمة الفنية الحقيقية لهذه التحركات مع اقتراب Deadline Day.
أندية كبرى بلا تحركات واضحة
حتى الآن، لم تدخل أندية بحجم أرسنال، ليفربول، مانشستر يونايتد ونيوكاسل في صفقات مباشرة خلال الميركاتو الشتوي، في وقت نجحت فيه أندية أخرى مثل مانشستر سيتي وأستون فيلا في الابتعاد نسبياً عن دائرة القلق.
هذا الجمود يضع الأندية المتأخرة أمام ضغط هائل في الأيام الأخيرة، حيث تتحول نافذة الانتقالات إلى سباق مع الزمن، قد ينتهي بصفقات طارئة أو حلول مؤقتة تفرضها الحاجة وليس التخطيط طويل المدى.
مفاوضات معقدة وصفقات لم تكتمل
بعض الفرق حاولت كسر الجمود، إلا أن المفاوضات لم تسر كما هو مخطط لها. ففرق مثل نوتنغهام فورست، ليدز يونايتد وكريستال بالاس دخلت في محادثات متعددة، لكنها واجهت صعوبات تتعلق بالقيمة المالية أو موافقة الأجهزة الفنية.
ويُعد تعثر صفقة المهاجم يورغن ستراند لارسن إلى كريستال بالاس، والتي قُدرت بنحو 50 مليون جنيه إسترليني، مثالاً واضحاً على التعقيد الذي يسيطر على الميركاتو الشتوي، خاصة مع تدخل المدربين في القرار النهائي خلال اللحظات الحاسمة.
تحركات غير متوقعة على الساحة الدولية
الساعات الماضية حملت تطورات مفاجئة، أبرزها فسخ عقد رحيم سترلينغ مع تشيلسي بمبادرة شخصية، في خطوة أعادت الجدل حول سياسة النادي خلال المواسم الأخيرة.
كما شهدت السوق سلسلة انتقالات دولية متفرقة، من بينها انتقال تيمو فيرنر إلى سان خوسيه إيرثكويكس، وذهاب جاك هاريسون إلى فيورنتينا، إلى جانب انضمام كونور كودي لشالرون، وانتقال كيرون بووي إلى فيرونا، وأندي إيرفينغ إلى سبارتا براغ، ما يعكس الطابع غير المتوقع ليوم الإغلاق.
يوم الإغلاق.. دراما لا تنتهي
ورغم أن الميركاتو الشتوي لا يحظى بزخم الصيف، فإن يوم الإغلاق في الدوري الإنجليزي يبقى دائماً مسرحاً للأحداث الطارئة. الأندية التي تعاني من تراجع النتائج أو مخاوف الهبوط غالباً ما تلجأ إلى قرارات جريئة في اللحظات الأخيرة، ما يمنح السوق طابعاً درامياً يجذب أنظار المتابعين حتى الدقيقة الأخيرة.
أزمات مالية وقضايا خارج الملعب
بعيداً عن المستطيل الأخضر، ظهرت ملفات قانونية زادت من سخونة المشهد، بعدما أعلن نادي بلاكبيرن روفرز عن تلقيه دعوى قضائية من شركة الملابس الرياضية ماكرون، في واقعة تؤكد أن الميركاتو لا يرتبط فقط بالتعاقدات، بل يمتد إلى تحديات مالية وإدارية تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأندية.

