ليلة سقوط البطل.. منتخب مصر يكتب نهاية رحلة كوت ديفوار القارية
منتخب مصر يُقصي كوت ديفوار بنتيجة 3-2 في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، ويؤكد عقدته التاريخية لحاملي اللقب ويواصل كتابة المجد القاري.
سر تفوق منتخب مصر الدائم أمام أبطال أفريقيا؟
كتب - الدكتور احمد رضا حجازي :
نجح منتخب مصر في توجيه ضربة قاصمة لمنتخب كوت ديفوار، بعدما تفوق عليه بنتيجة 3-2 في قمة ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليًا في المغرب، ليُنهي رسميًا حلم "الأفيال" في الحفاظ على اللقب الذي تُوجوا به قبل عامين، ويواصل الفراعنة كتابة فصول جديدة من هيمنتهم التاريخية على البطولة القارية.
ضربة مصرية تُسقط حامل اللقب
فوز المنتخب المصري لم يكن مجرد عبور إلى نصف النهائي، بل حمل أبعادًا تاريخية مهمة، إذ أوقف سلسلة صمود إيفوارية امتدت لـ8 مباريات متتالية عبر النسختين الماضية والحالية، منذ آخر خسارة تلقاها منتخب كوت ديفوار في دور المجموعات بالنسخة السابقة.
ورغم البداية القوية للأفيال في البطولة الحالية، إلا أن الخبرة المصرية نجحت في حسم المواجهة، لتؤكد من جديد أن “الفراعنة” يُجيدون التعامل مع المواعيد الكبرى، خاصة أمام حاملي اللقب.
مشوار كوت ديفوار قبل السقوط أمام الفراعنة
دخل منتخب كوت ديفوار مواجهة ربع النهائي بمعنويات مرتفعة، بعد مشوار مميز في دور المجموعات، حقق خلاله الفوز على موزمبيق والجابون، وتعادل مع الكاميرون، قبل أن يكتسح بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة في دور الـ16.
لكن هذا الزخم اصطدم بمنتخب مصر، صاحب التاريخ العريض في البطولة، والذي نجح في تفكيك القوة الإيفوارية وإنهاء حلم المدرب إيميرس فاي ولاعبيه في مواصلة حملة الدفاع عن اللقب.
عقدة مصرية قديمة لحاملي كأس الأمم الأفريقية
إقصاء حامل اللقب بات عادة متكررة في سجل منتخب مصر، الذي اعتاد على إنهاء طموحات الأبطال عبر تاريخ البطولة. البداية تعود إلى ستينيات القرن الماضي، مرورًا بإقصاء زائير في نسخة 1970، ثم الكونغو الديمقراطية في نسخة 1974، وصولًا إلى محطات أكثر شهرة في تاريخ الكرة الأفريقية.
الكاميرون وجنوب أفريقيا… ضحايا بارزون
في نسخة 1986، أوقف منتخب مصر مسيرة منتخب الكاميرون حامل لقب 1984، وتُوج بالكأس بعد نهائي تاريخي حُسم بركلات الترجيح على استاد القاهرة الدولي، وسط حضور جماهيري أسطوري.
كما كرر الفراعنة السيناريو ذاته أمام منتخب جنوب أفريقيا في نهائي نسخة 1998، بعدما أسقط “بافانا بافانا” بثنائية نظيفة، ليحصد لقبًا جديدًا ويؤكد أن مواجهة مصر في النهائي غالبًا ما تكون النهاية الصعبة لأي بطل سابق.
الفراعنة ورسالة الهيبة القارية
منذ انطلاق كأس الأمم الأفريقية عام 1957، يفرض منتخب مصر نفسه كقوة لا تُقهر في المواجهات المصيرية، خاصة أمام المنتخبات المتوجة باللقب، مستندًا إلى مزيج من الخبرة والهوية التكتيكية والصلابة الذهنية.
ومع إسقاط كوت ديفوار في نسخة المغرب الحالية، يبعث المنتخب المصري برسالة واضحة إلى بقية المنافسين:
التاريخ لا يُهزم بسهولة، وطريق اللقب يمر من بوابة الفراعنة.
منتخب مصر، كوت ديفوار، كأس الأمم الأفريقية، أمم أفريقيا المغرب، منتخب مصر وكوت ديفوار، ربع نهائي أمم أفريقيا، حامل اللقب، تاريخ منتخب مصر، الفراعنة، الأفيال

