صمت اتحاد الكرة بعد رفض مغربي لحكم مصري يشعل الجدل في أمم أفريقيا
صمت الاتحاد المصري لكرة القدم بعد رفض الاتحاد المغربي تعيين الحكم الدولي أمين عمر يثير الجدل في كأس الأمم الإفريقية.. قراءة تحليلية لأبعاد الأزمة ومستقبل التحكيم القاري.
هل تتحول أزمة التحكيم إلى صدام مصري مغربي في كأس الأمم الإفريقية؟
كتب – احمد رضا :
في خضم الجدل المتصاعد حول التحكيم في بطولة كأس الأمم الإفريقية، يواصل الاتحاد المصري لكرة القدم التزامه بالصمت الكامل تجاه الرفض الرسمي الذي تقدم به الاتحاد المغربي لكرة القدم على تعيين الحكم الدولي المصري أمين عمر لإدارة إحدى مباريات البطولة، في واقعة فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول أبعاد ما حدث، وما إذا كان مجرد اعتراض فني أم بداية توتر مكتوم بين الاتحادين المصري والمغربي.
لا تعليق رسمي من اتحاد الكرة المصري حتى الآن
حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي أو تعليق إعلامي من الاتحاد المصري لكرة القدم بشأن استبعاد الحكم أمين عمر بعد الاعتراض المغربي، سواء بالتوضيح أو الدفاع أو الاعتراض، وهو ما اعتبره متابعون نهجًا مقصودًا لسياسة التهدئة في ملف شديد الحساسية مثل التحكيم القاري.
مصادر مطلعة داخل المنظومة الكروية المصرية أكدت أن اتحاد الكرة يفضل ترك الملف بالكامل في يد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، باعتباره الجهة الوحيدة المنوطة بتعيين الحكام والبت في الاعتراضات الرسمية، دون الدخول في سجالات إعلامية قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب.
هل ما حدث شرارة أزمة بين الاتحادين المصري والمغربي؟
رغم أن الواقعة لا ترقى حتى الآن إلى مستوى أزمة رسمية معلنة، إلا أنها تعكس توترًا خفيًا في ملف التحكيم الإفريقي، خاصة أن الاعتراض المغربي جاء بشكل رسمي ومباشر، ما وضع الحكم المصري في دائرة الجدل القاري.
ويرى محللون أن الهدوء المصري الحالي هو محاولة لاحتواء الموقف وعدم تضخيمه، لكن في المقابل، فإن تكرار الاعتراضات على الحكام المصريين مستقبلًا قد يدفع اتحاد الكرة إلى إعادة تقييم موقفه الدفاعي عن قضاة الملاعب على الساحة الإفريقية.
موقف مصري متزن بشأن حكم مباراة مصر وكوت ديفوار
وبشأن ما تردد حول تعيين حكم مغربي لإدارة مباراة منتخب مصر أمام كوت ديفوار، تشير المعطيات المتاحة إلى أن الاتحاد المصري لم يتقدم بأي اعتراض رسمي على طاقم التحكيم.
ويأتي هذا الموقف في إطار الالتزام بمبدأ المعاملة بالمثل، واحترام لوائح الاتحاد الإفريقي التي تمنع الاتحادات من التدخل في تعيينات الحكام إلا في حالات استثنائية محددة، وهو ما يعكس رغبة واضحة في فصل الخلافات التحكيمية عن العلاقات الإدارية والسياسية داخل أروقة الكرة الإفريقية.
أمين عمر.. من حكم دولي بارز إلى محور جدل قاري
اللافت أن اسم الحكم الدولي المصري أمين عمر بات حاضرًا بقوة في المشهد التحكيمي الإفريقي خلال الفترة الأخيرة، ليس فقط بسبب الاعتراض المغربي، بل أيضًا على خلفية اعتراض سابق من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم على إدارته إحدى المباريات القارية.
هذا التكرار في الاعتراضات أعاد طرح عدة تساؤلات:
- هل أصبح أمين عمر هدفًا للأطراف المتضررة من قراراته التحكيمية؟
- أم أن الأمر لا يتجاوز كونه نتيجة طبيعية لإدارته مباريات كبرى وحساسة، تشهد ضغطًا جماهيريًا وإعلاميًا استثنائيًا؟
قراءة تحليلية في المشهد التحكيمي
المؤكد حتى الآن أن المشهد يحمل عدة ملامح واضحة:
- الاتحاد المصري يفضل الصمت وعدم التصعيد.
- لا توجد أزمة رسمية معلنة مع الاتحاد المغربي، لكن التوتر التحكيمي حاضر بقوة.
- أمين عمر بات من الحكام المكلفين بالمباريات الكبرى، ما يجعله أكثر عرضة للانتقادات.
- أي تصعيد قادم سيعتمد على تكرار الوقائع وليس الواقعة الحالية فقط.
ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل ينجح «كاف» في احتواء الجدل التحكيمي المتكرر؟ أم أن كأس الأمم الإفريقية تتجه إلى موسم ساخن خارج المستطيل الأخضر؟
الاتحاد المصري لكرة القدم، الاتحاد المغربي لكرة القدم، الحكم أمين عمر، اعتراض المغرب على الحكم المصري، أزمة التحكيم في أمم أفريقيا، تحكيم كأس الأمم الإفريقية، كاف، الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، صمت اتحاد الكرة المصري، استبعاد الحكم أمين عمر، أزمة مصر والمغرب التحكيمية، جدل التحكيم الإفريقي، تحكيم أمم أفريقيا تحت المجهر، كواليس التحكيم في كاف، منتخب مصر، منتخب المغرب، مباراة مصر وكوت ديفوار، حكم مغربي يدير مباراة مصر، أمم أفريقيا المغرب 2025

