رياض محرز يكتب التاريخ بأسرع هدف في أمم أفريقيا 2025 ويقود الجزائر لبداية نارية أمام السودان
كتب السيد الأعرج
دخل النجم الجزائري رياض محرز صفحات التاريخ من أوسع أبوابها، بعدما سجل أسرع هدف في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، ليمنح منتخب الجزائر انطلاقة مثالية في مشواره القاري، ويؤكد من جديد مكانته كأحد أبرز نجوم الكرة الأفريقية في العصر الحديث.
هدف مبكر يشعل أجواء البطولة
لم ينتظر رياض محرز كثيراً لترك بصمته، فمع صافرة بداية مباراة الجزائر والسودان، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الخامسة، باغت قائد “محاربي الصحراء” الجميع بهدف مبكر في الدقيقة الثانية من عمر اللقاء. هدف جاء كالصاعقة على دفاع منتخب السودان، وأشعل مدرجات الجماهير الجزائرية التي تابعت المباراة بشغف كبير.
هذا الهدف لم يكن مجرد هدف عادي، بل حمل قيمة تاريخية، حيث أصبح الأسرع في نسخة كأس أمم أفريقيا 2025، ليضع محرز اسمه في سجل الأرقام القياسية للبطولة المقامة على الأراضي المغربية.
تفاصيل الهدف.. لمسة قائد وخبرة نجم
جاء هدف رياض محرز بعد هجمة مرتدة منظمة، أظهر خلالها المنتخب الجزائري سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم. استلم محرز الكرة بثقة، راوغ أحد المدافعين بمهارة عالية، قبل أن يطلق تسديدة قوية ومتقنة من خارج منطقة الجزاء، لم تترك أي فرصة لحارس مرمى منتخب السودان، لتستقر الكرة في الشباك معلنة تقدم الجزائر مبكراً.
الهدف عكس خبرة محرز الكبيرة في المباريات الكبرى، وقدرته على الحسم في اللحظات الأولى، وهي صفات جعلته قائداً حقيقياً داخل الملعب، وعنصراً حاسماً في تشكيلة المنتخب الجزائري.
رقم قياسي جديد في مشوار حافل
بهدفه في شباك السودان، رفع رياض محرز رصيده إلى 35 هدفاً بقميص منتخب الجزائر، ليعادل رقم المهاجم بغداد بونجاح في قائمة الهدافين التاريخيين لـ”الخضر”. ويقترب محرز بذلك من كتابة فصل جديد في مسيرته الدولية، حيث يلاحق رقم عبد الحفيظ تاسفاوت صاحب الـ36 هدفاً، وإسلام سليماني المتصدر برصيد 46 هدفاً.
هذا الإنجاز يعكس الاستمرارية الكبيرة التي يتمتع بها محرز، وقدرته على العطاء في مختلف البطولات، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، رغم تقدمه في العمر مقارنة بجيل جديد من اللاعبين.
بداية قوية تعزز طموحات الجزائر
منح الهدف المبكر منتخب الجزائر دفعة معنوية هائلة، وساعد اللاعبين على فرض سيطرتهم على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى. وأكدت هذه البداية القوية أن “محاربي الصحراء” يدخلون بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بطموحات كبيرة، ورغبة واضحة في المنافسة على اللقب القاري.
المنتخب الجزائري، صاحب التاريخ العريق في البطولة، يسعى إلى استعادة أمجاده الأفريقية، ويعول كثيراً على خبرة نجومه الكبار، وفي مقدمتهم رياض محرز، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يمثلون مستقبل الكرة الجزائرية.
محرز.. قائد داخل وخارج الملعب
لا تقتصر قيمة رياض محرز على تسجيل الأهداف فقط، بل تمتد إلى دوره القيادي داخل غرفة الملابس، وقدرته على تحفيز زملائه ورفع الروح القتالية للفريق. ويُعد محرز نموذجاً للاعب المحترف الذي يجمع بين المهارة الفنية والانضباط التكتيكي، وهو ما جعله أحد أهم أسلحة المنتخب الجزائري في البطولات الكبرى.
أمم أفريقيا 2025 تشتعل مبكراً
هدف محرز السريع أعطى إشارة واضحة بأن بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 ستكون مليئة بالإثارة والأرقام القياسية، وأن النجوم الكبار عازمون على ترك بصماتهم منذ اللحظات الأولى. ومع استمرار المنافسات، تترقب الجماهير العربية والأفريقية المزيد من المتعة الكروية، في بطولة تعد من أقوى النسخ في السنوات الأخيرة.
بهذا الهدف التاريخي، لم يكتفِ رياض محرز بقيادة منتخب الجزائر لانطلاقة قوية فحسب، بل أكد أيضاً أنه ما زال رقماً صعباً في الكرة الأفريقية، وقادراً على صناعة الفارق في أكبر المحافل. ومع توالي المباريات، تبقى الأنظار موجهة نحو قائد “الخضر”، لمعرفة ما إذا كان سيواصل كتابة التاريخ، ويقود بلاده نحو منصة التتويج من جديد.

