سيد معوض يفتح ملف صفقة الأهلي المجمّدة بعد أمم إفريقيا 2008 كواليس الإقالة ورفض توثيق العقود وصراع العروض بين القطبين
كتب السيد الأعرج
عاد ملف انتقال سيد معوض إلى النادي الأهلي ليتصدر المشهد من جديد، بعدما كشف نجم منتخب مصر السابق تفاصيل غير مسبوقة عن واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في تاريخ الكرة المصرية، والتي تعثّرت رغم اكتمال أركانها رسميًا عقب بطولة كأس الأمم الإفريقية 2008.
وخلال ظهوره في بودكاست «الحوار كبير» مع الإعلامي أحمد أسامة، أعاد سيد معوض سرد الوقائع كاملة، كاشفًا كيف تحوّلت الصفقة من انتقال شبه مُعلن إلى أزمة إدارية انتهت بإقالة مجلس إدارة الإسماعيلي بالكامل.
مفاوضات الزمالك تدخل المشهد مبكرًا
بحسب رواية سيد معوض، فإن نادي الزمالك كان أول من فتح باب المفاوضات لضمه في تلك الفترة، مقدمًا عرضًا ماليًا يفوق ما عرضه النادي الأهلي، في وقت كانت فيه عقود لاعبي الزمالك أعلى بشكل واضح من نظرائهم في القلعة الحمراء.
وأشار معوض إلى أن تلك المرحلة شهدت انتقال لاعبين كبار للزمالك بعقود ضخمة، من بينهم هاني سعيد، الذي كان يتقاضى أضعاف ما كان معروضًا عليه شخصيًا.
رغبة واضحة في ارتداء القميص الأحمر
ورغم الإغراءات المالية، شدد سيد معوض على أن رغبته الأساسية كانت اللعب للنادي الأهلي، مؤكدًا أنه بادر بعرض نفسه على إدارة القلعة الحمراء دون تردد.
وقال معوض إنه وقّع عقدين على بياض للنادي الأهلي، تعبيرًا عن رغبته الصريحة في الانتقال، في خطوة نادرة تعكس حجم تمسكه بتحقيق هذا الحلم، حتى وإن كان المقابل المالي أقل.
اجتماع حاسم وتوقيع رسمي
وشهدت الصفقة تطورًا حاسمًا عقب اجتماع رسمي ضم كلًا من:
- الكابتن محمود الخطيب
- المهندس عدلي القيعي
- المهندس يحيى الكومي رئيس النادي الإسماعيلي آنذاك
وخلال هذا الاجتماع، تم توقيع العقود بشكل رسمي، ما دفع سيد معوض للظهور إعلاميًا وإعلان انتقاله إلى النادي الأهلي باعتباره صفقة منتهية.
منطقة الإسماعيلية ترفض التوثيق
لكن ما بدا صفقة مكتملة، تحوّل فجأة إلى أزمة كبرى، بعدما رفضت منطقة الإسماعيلية لكرة القدم توثيق العقود، دون أسباب فنية واضحة، لتبدأ فصول توتر إداري غير مسبوقة.
هذا الرفض تسبب في حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط الرياضية، وفتح الباب أمام تدخلات خارج الإطار الكروي المعتاد.
تدخل المحافظ وإقالة مجلس الإدارة
الصدمة الأكبر، بحسب سيد معوض، تمثلت في تدخل محافظ الإسماعيلية بشكل مباشر، حيث قرر إقالة مجلس إدارة النادي الإسماعيلي بالكامل، بسبب موافقتهم على بيع اللاعب للنادي الأهلي.
وهي خطوة وصفها معوض بأنها غير مسبوقة في مسيرته، وتعكس حجم الحساسية والتوتر الذي صاحب الصفقة في ذلك التوقيت.
صفقة تحولت إلى محطة فارقة
أكد سيد معوض أن تلك الواقعة كانت من أعقد المحطات في مشواره الكروي، ليس فقط بسبب فشل الانتقال، ولكن بسبب التشابكات الإدارية والسياسية التي أطاحت بصفقة كروية مكتملة الأركان.
وأشار إلى أن رغبته في اللعب للأهلي لم تتغير، لكن الظروف الخارجة عن إرادته حالت دون إتمام الانتقال في هذا التوقيت.
لماذا عاد الملف للواجهة الآن؟
إعادة فتح هذا الملف تأتي في ظل اهتمام جماهيري متزايد بالكواليس التاريخية للكرة المصرية، خاصة الصفقات الكبرى بين الأهلي والزمالك، والتي غالبًا ما تختلط فيها الرياضة بالإدارة والسياسة.
وتحظى تصريحات سيد معوض بزخم واسع، نظرًا لكونه أحد أبرز نجوم جيله، ولأن قصته تعكس جانبًا خفيًا من صناعة القرار داخل الكرة المصرية خلال تلك المرحلة.

